آخر 20 مشاركات
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | التقويم | اجعل كافة الأقسام مقروءة | الترجمه |
| الأدباتيّة ركن الأدباء و القصّاصين و كتاب النثر و القراءات و الكتابات فى الأدب و الرواية و النثر |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
المشاركة رقم: 1 | ||
|
|
المنتدى :
الأدباتيّة
![]() فى مثل هذا اليوم (16 أكتوبر) من عام 1854 م كان مولد الأديب و الروائى الإنجليزى الشهير "أوسكار وايلد" و الذى عرف بغرابة أطواره كما عرف بإبداعه و عبقريّته الأدبيّة. و بهذه المناسبة , هذا هو ركن مخصص للأعمال الكاملة لـ"أوسكار وايلد" (بعضها مترجم للعربية , و بعضها بلغتهل الإنجليزية الأصلية مع إمكانية الإستفادة من دليل الواحة للترجمة الفورية لترجمتها للعربية) , مع سيرة ذاتية مختصرة و ألبوم صور خاص بـ"أوسكار وايلد". ![]()
التعديل الأخير تم بواسطة Disappointed ; 15-10-2008 الساعة 06:45 PM |
||
|
|
|
|
المشاركة رقم: 2 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
![]() هو أوسكار فينجال أو.فلاهيرت ويلز وايلد Oscar Fingal O'Flahertie Wills Wilde و لد فى 16 أكتوبر1854 و توفى فى 30 نوفمبر1900. مؤلف مسرحي و روائي و شاعر أنجلو-أيرلندي , كما ألف العديد من القصص القصيرة. يعتبر أحد اعلام الحركة الماسونية , كما يعتبر أحد أكثر الكتاب نجاحا في لندن ضمن العصر الفيكتوري ، و أحد أهم مشاهير عصره . رغم أنه حوكم في عصره بتهمة "اللاحشمة" نتيجة تصرفاته المثلية و شذوذه الجنسى , إلا انه يظل أحد أبرز علامات الأدب الإنجليزى و أحد عباقرة الرواية و الأدب. تمثلت غرابة أطواره و سمات مثليّته الجنسيّة فى أسلوبه بالملبس و بإطالة شعره كالنساء و تزيينه لغرفة نومه بالزنابق و ريش الطاوس , كما حكم عليه بالسجن أكثر من مرة . كان ممن نادوا بنظرية الفن للفن ( art for at ) . درس و تخرج من جامعة أكسفورد عام 1878 وحصل على مرتبة الشرف وخلال دراسته الجامعية ظهرت موهبته الأدبية وبراعته في قرض الشعر وحصل على عدة جوائز كبرى . في عام 1887 كتب قصته ("شبح كانترفيل" و هي من أشهر قصصه و أنجحها على الإطلاق, ثم واصل إنتاجه الأدبي شعرا ونثرا ونشر عدة مقالات ودراسات في الصحف الشهيرة ونشر مجموعة من القصص القصيرة منها "الأمير السعيد" و "أبو الهول بلا سر" و "المارد الأنانى" وقصص أخرى عبر فيها عن ميوله الرومانسية قبل أن ينشر روايته الشهيرة "صورة دوريان جراي " عام 1891 و التى حازت على شهرة واسعة , وفي نفس العام كتب مسرحيته التراجيدية الشهيرة "سالومي" باللغة الفرنسية, وقد منعت هذه المسرحية في البداية لاحتوائها على شخصيات ذكرت في الإنجيل ثم سمح بنشرها بعد ترجمتها إلى الإنجليزية ثم عالجتها هوليوود سينيمائياً اكثر من مرة . عندما وجهت إليه بعض التهم الأخلاقية نصحه بعض الأصدقاء بالهرب إلى فرنسا ولكنه رفض ودافع عن نفسه و أصدرت عليه المحكمة حكما بالسجن لمدة عامين كتب فيها خطابا شهيرا و طويلا جدا يعتبر من درر أدب السجون أسمه "من الأعماق". سافر بعد خروجه من السجن إلى فرنسا وتوفي في باريس في 30 نوفمبر 1900 , و أقيم له نصب تذكارى هناك . التعديل الأخير تم بواسطة Disappointed ; 16-10-2007 الساعة 09:31 AM |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 3 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
. مجموعة صور شخصية (مرتبة زمنياً من الأصغر للأكبر سناً) ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تمثال "أوسكار وايلد" فى "دبلن" (ميدان ميريون - حديقة الأسقف "رايان") رسم كاريكاتورى فى صحيفة "سان فرانسيسكو بوست" بمناسبة زيارة "أوسكار وايلد" لأمريكا عام 1882 ![]() صورة لجزء من وثيقة إستدعاء ملكة بريطانيا لـ"أوسكار وايلد" للتحقيق معه بتهمة الفجور السافر و عدم الإحتشام و التصريح بالشذوذ الجنسى ![]() النصب التذكارى المقام لأوسكار وايلد فى باريس منزل "أوسكار وايلد" فى تشيلسى - لندن |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 4 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
|
|
|
|
|
المشاركة رقم: 5 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
|
|
|
|
|
المشاركة رقم: 6 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
"صورة دوريان جراى" مترجمة للعربية للتحميل كليك يمين على رابط إسم العمل أعلاه أو صورة الغلاف أدناه ثم Save Target As |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 7 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
النص العربى لقصة "أوسكار وايلد" القصيرة: "المارد الأنانى" في عصر كل يوم ، اعتاد الأطفال اللعب في حديقة العملاق عند عودتهم من المدرسة . وتمتاز حديقة العملاق الفسيحة بطبيعتها الخلابة التي تأسر الأنظار ، حيث تتناثر فيها الأزهار الساطعة كالنجوم على العشب الأخضر الناعم ، إضافة إلى اثنتي عشرة شجرة خوخ تزهر ربيعا براعم ناعمة تتباين ألوانها بين القرنفلي والرمادي الفاتح ، وتثمر فاكهة حلوة المذاق خريفا . وتحطّ على الأشجار طيور تشدو بلحنها الطروب الذي يستوقف الأطفال عن اللعب ليستمعوا لغنائها وينصتوا ، ويتصايحوا فيما بينهم : "ما أسعدنا بهذا المكان!" وذات يوم ، عاد العملاق بعد زيارة لصديقه غول (كورنوا) (1) واستغرقت سبع سنين حيث أنه بعد أن انقضت هذه المدة من الزمن ، ولم يعد لدى العملاق ما يقوله ، اعتزم العودة إلى قصره . وحينما وصل إلى قصره ، رأى الأطفال يسرحون ويمرحون في حديقته فصاح فيهم بصوت أجش : "ما الذي تفعلونه هنا؟" وما كان من الأطفال إلا أن فرّوا خائفين . ثم أعقب العملاق قائلاً : "حديقتي هي ملك لي وحدي وهذا أمر واضح ، ولن أسمح لأحدٍ غيري باللعب فيها." ولتحقيق غايته تلك ، أقام سوراً عالياً حول حديقته ووضع لافتة كتب عليها : " المتعدّون سيعاقبون" لقد كان عملاقاً شديد الأنانية . وبعد إتخاذه ذلك الإجراء ، أضحى الأطفال الذين لا حول لهم ولا قوة بلا مكان يلعبون فيه كسابق عهدهم فحاولوا اللعب على الطريق إلا أنهم لم يستمتعوا بذلك نظراً لأن الطريق كان ترابياً ومليئاً بالأحجار ، فما كان منهم إلا أن أخذوا يتجولون حول الأسوار العالية بعد إنتهاء كل يوم دراسي ، والتحدث عن جمال الحديقة المتخفيّة خلف الأسوار . وكانوا يقولون لبعضهم البعض: " كم كنا سعداء هناك". ثم أقبل الربيع فلبست الطبيعة ثوباً أخضر وأزهرت الأشجار في كل أنحاء البلاد التي ملأت أغاريد الطيور أجواءها بإستثناء حديقة العملاق الأناني التي لم ينقض فصل الشتاء فيها بعد . فلمّا خلت الحديقة من الأطفال ، هجرتها الطيور ولم تعد تكترث للغناء هناك كسابق عهدها ، ونست الأشجار إبراز أزهارها . وذات مرة حين رفعت وردة جميلة رأسها من على العشب ورأت اللافتة التي نصبها العملاق ، تأسّفت على خلو المكان من الأطفال وما كان منها إلا أن نكست رأسها لتخلد في سبات عميق ، فلم يبق أحد هانئاً غير الثلج والصقيع ، اللذين صاحا قائلين: " لقد نسي الربيع هذه الحديقة . لذا سنمكث هنا طوال العام." ألبس الثلج العشب رداءً أبيض ، وخضّب الصقيع الأشجار جميعها بلون فضي ، ثم دعيا الرياح الشمالية لتقضي وقتاً معهما ، فلبّت الدعوة . التحفت الرياح بالفرو وأخذت تدوي في الحديقة بأكملها حتى أنها دمرت قدور المدخنة (2) . ثم أن الرياح قالت: " هذه بقعة رائعة ، علينا أن ندعو البرد لزيارة هذا المكان" ، فاقبل البرد ملبياً الدعوة وأخذ يقعقع على سقف القصر ثلاث ساعات في اليوم مما أدى إلى تكسر ألواح الإردواز (3) ، ثم جرى في أرجاء الحديقة بأقصى سرعة لديه حلة رمادية ، ينفث أنفاسا كالثلج . وقال العملاق بينما هو جالس قرب النافذة يتأمل حديقته البيضاء الباردة: " لا أستطيع أن أفهم لم تأخّر قدوم الربيع . أتمنى أن يتغير الطقس." ولكن الربيع لم يقبل ، ولا الصيف . أما الخريف فقد أخرج ثماره الذهبية اليانعة في كل الحدائق ما عدا حديقة العملاق التي لم ترزق بشيء ، وقال الخريف : " إن العملاق أناني جداً." وهكذا بقي الشتاء مخيماً في حديقته على الدوام . وفي صباح أحد الأيام ، كان العملاق مستلقياً على أريكته عندما تناهت إلى مسامعه ألحان موسيقية عذبة . كان يتلذذ بسماع تلك الألحان التي توقع أن تكون صادرة عن إحدى الفرق الموسيقية الملكية التي تعزف موسيقاها ترحيباً بمرور الملك . وفي الواقع لم يكن الأمر كذلك ، فتلك الألحان كان يشدوا بها التفاحي (4) عند نافذة العملاق . بدت للعملاق هذه الموسيقى وكأنها أفضل وأجمل ما سمعه في حياته على الاطلاق ، ذلك أنه لم يستمع إلى تغريد طير في حديقته منذ أمد بعيد . حينها كانت رقصات البرد قد توقفت ، والرياح قد هدأت ، وصاحب ذلك انبعاث عبير طيب الرائحة انتشر عبر النافذة ، فوثب العملاق من على فراشه ليطل من نافذته قائلاً: "أظن أنه الربيع أقبل أخيراً." ولكن ما الذي رآه؟ رأى منظراً مذهلاً ، فقد انسلّ الأطفال إلى الحديقة من خلال فتحة صغيرة في السور ، واتخذوا من أغصان الأشجار مجلساً لهم ، فكان على كل شجرةٍ وقعت عليها عيناه طفلٌ صغير يتربع على أحد الأغصان . وكانت الأشجار مبتهجة بهذه الرفقة الجذلى ، حيث استعادت رونقها وامتلأت بالأزهار وأخذت تلوّح بأذرعها برفقٍ فوق رؤوس الأطفال . وحلّّقت الطيور مغرّدة وفرحة بعودة الأطفال ، وفاقت الزهور من سباتها مشرقةً بضحكاتها التي ارتفعت من على العشب الأخضر . إنه لمنظرٌ أخّاذ ، فلم يبقَ سوى ركن واحد من الحديقة ظلّ الشتاء قابعاً فيه . إنه ذلك الركن في أقصى الحديقة ، الذي كان يقف فيه صبيٌ صغير جداً لم يستطع الوصول إلى أغصان الشجرة ، فكان يحوم حولها ويبكي بمرارة . تلك الشجرة المسكينة حيث يقف ذاك الصبي كانت لا تزال مغطاة بالثلج والصقيع . وكانت الرياح الشمالية لم تهدأ بعد في ذلك الركن ، وقالت الشجرة للصبي: " هيا اصعد أيها الصبي الصغير" ، وانحنت قدر استطاعتها ، إلا أن بنية الصبي الصغيرة لم تمكّنه من الصعود . فلمّا شاهد العملاق ذلك المنظر ، رقّ فؤاده فقال: " كم كنتُ أنانياً!"، ثم أردف قائلاً: " عرفتُ الآن لمَ لم ينتعش المكان ربيعاً . سأضع ذلك الصبي على الشجرة ، ثم سأشرع في هدم السور لأجعل من حديقتي ملعباً للأطفال يسرحون ويمرحون فيها إلى الأبد." نَدَم العملاق أشد الندم على ما كان قد بدر منه. دلف إلى السلم ، ونزل ففتح الباب الأمامي برفقٍ ثم خرج إلى الحديقة ، ففرّ الأطفال خوفاً حال رؤيته . حلّ الشتاء من جديد على المكان فخلا إلا من ذلك الصبي الصغير الذي لم يتمكن من الفرار ، لأن عينيه قد امتلأتا بالدموع ، فلم يستطع رؤية العملاق عند تقدّمه إليه . دنا العملاق من الصبي بحذر فلم يشعره بوجوده خلفه ، ثم حمله بلطفٍ على راحته ، ووضعه على الشجرة . وسرعان ما أخرجت الشجرة أزهارها ، وحلّّقت الطيور الشادية حول عنق العملاق . بعدها مدّ الصبي ذراعيه ليطبع قبلة على عنق العملاق كتعبيرٍ عن شكره له ، فطارت الطيور بعيداً . ولمّا رأى بقية الأطفال هذا المشهد وكيف أن العملاق بدا لهم غير شرير كالسابق ، عادوا أدراجهم عدواً إلى الحديقة ، فانتعش المكان بقدومهم ربيعاً من جديد ، فقال لهم العملاق: " أحبائي الأطفال . من الآن فصاعداً هذه حديقتكم." ثم أمسك بفأسٍ ضخم وجعل يهدم السور . بعدها ، كلما ذهب أهالي البلدة إلى السوق عند الظهر ، وجدوا العملاق يلعب مع الأطفال في أجمل الحدائق على الإطلاق . كانوا يلعبون طوال النهار فإذا أقبل عليهم المساء ذهبوا إلى العملاق لتوديعه . وذات مرة سأل العملاق الصغار: " ولكن أين زميلكم الصغير؟ ذاك الصبي الذي وضعتهُ على الشجرة"- فقد كان يخصّه بحب شديد بعدما قبّله - فأجاب الأطفال: " لسنا ندري ، فقد انصرف." فقال لهم العملاق: "يجب أن تخبروه بأن يأتي غدا." ولكن الأطفال قالوا بأنهم ليسوا متأكدين من مكان إقامته وأنهم لم يروه من قبل ، فانتاب العملاق حزنا عميقا. وفي عصر كل يوم وعند انتهاء اليوم الدراسي ، يذهب الأطفال عند العملاق للعب معه ، ولكن العملاق لم يلمح بينهم قط الطفل الذي أحبه كثيرا . لقد كان العملاق لطيفا مع كل الأطفال إلا أنه كان يتوّق لرؤية أول صديق له من بين هؤلاء الأطفال ، فكان كثيرا ما يتحدث عنه واعتاد ترديد: "كم أودّ رؤيته." ومضت السنون فوهنت عظام العملاق واشتعل رأسه شيبا حتى أنه لم يعد يقو على اللعب ، فكان يجلس على كرسي ضخم ذي ذراعين ليشاهد الأطفال وهم يلعبون ، وفي الوقت نفسه يمتع ناظريه بالتأمل في جمال الحديقة . حتى أنه قال: "لديّ الكثير من الزهور الجميلة ولكني أجد الأطفال أكثرالزهور تألقا." وفي صباح أحد أيام الشتاء ، أطلّ العملاق من نافذته بينما هو يرتدي ملابسه وقد أصبح لا يكره الشتاء لأنه يعلم أن الربيع ما غاب إلا لسنة من النوم فحسب ، وأن الزهور توارت لتأخذ قسطها من الراحة . وفجأة أخذ العملاق يدعك عينيه في ذهول ، وحدّق ثم حدّق . إنه حقا لمنظر عجيب ، حيث رأى في الركن الأقصى من حديقته شجرة تكاد تكون مغطاة ببراعم بيضاء تسر الناظرين ، تحمل أغصانها الذهبية ثمارا فضية . وليس هذا فحسب بل كان ذلك الصبي الصغير الذي أحبه العملاق كثيرا واقفا دون الشجرة . هرع العملاق في غبطة إلى الطابق السفلي قاصدا الحديقة ، ومهرولا نحو الصبي حتى دنا منه بعد أن قطع المسافة بخطوات واسعة على العشب يدفعه شوقه لذلك الطفل . وعندما اقترب منه أكثر ، اشتعل غضبا ، وصاح: "من ذا الذي فعل بك ذلك؟" اذ رأى العملاق آثارا لظفرين على راحتي الطفل وقدميه الصغيرتين ، فصاح العملاق: "من ذا الذي أقدم على جرحك؟ أخبرني وسآخذ سيفي الكبير وأقطع رأسه." فأجاب الطفل الذي يفيض براءة: "كلا ، لا تفعل فليست هذه إلا جروح الحب." قال العملاق مستفهما: "من أنت؟". وحينها أحسّ برهبة غريبة داخلته ، فجثا أمام الصبي. ابتسم الصبي في وجه العملاق ثم قال له: "لقد سمحت لي مرة باللعب في حديقتك وهآنذا اليوم أودّ اصطحابك في رحلة إلى حديقتي في ربى الفردوس." وفي ظهر ذلك اليوم وبينما كان الأطفال يركضون في الحديقة ، إذا بهم يجدون العملاق جثّة هامدة ممددة تحت الشجرة ، تغطّيها البراعم البيضاء . الحواشي : (1) الغول : عملاق بشع رهيب تزعم القصص الشعبية أنه يأكل البشر، و(كورنوا) هو اسم مكان . (2) قدر المدخنة : أنبوب فخاري (أو معدني) يوضع في أعلى المدخنة لجعلها أكثر قدرة على تصريف الدخان . (3) الإردواز : صخر يسهل قطعه إلى ألواح تكسى به السقوف أو تصطنع للكتابة . (4) التفاحي : طائر يغرّد . ترجمة "شمس الحوسنى" - جامعة السلطان قابوس- سلطنة عمان |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 8 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
النص العربى لقصة "أوسكار وايلد" القصيرة: "أبو الهول بلا سر" ![]() ظهراً كان الوقت ، ومن الباحة الخارجية لمقهى " ديلا بايكس " كنتٌ أتخذٌ مجلساً ، أتابع حركة الحياة الباريسية بأبهتها ، ورثاثتها ، مندهشاً بتأثير ما تناولت من شراب لرؤية المشاهد الغريبة للكبرياء ، والفقر علىَ السواء يمرّان من أمامي عندما سمعت من يناديني باسمي .. استدرت ! فإذا بي أشاهد السيد " ما شيسون " . لقد مرّ ما يقرب من عشر سنوات على فراقنا منذ أن كنا صديقين تجمعنا الدراسة بكليةٍ واحدة في جامعة أكسفورد .. ولشدّ سروري لمشاهدته مددتٌ يدي مصافحاً ، مصافحاً بحرارة وود .. لقد كنا متقاربين في الطول والضخامة ، لكنه كان أكثر وسامة ، وذا معنويات عالية ، وجديراً بالاحترام .. تنبأنا آنذاك بأنه سيصبح شخصية مرموقة في المستقبل إن كف ّ قليلاً عن المبالغة والكذب ، بيدَ أننا كنا معجبين به ومأخوذين بالصراحة الفائقة التي يتمتع بها . في هذا اللقاء ؛ وبعد هذا الزمن الطويل من الفراق ألفيته مختلفاً ، إذْ بدا لي قلقاً ومرتبكاً كأن شيئاً ما يجعله مرتاباً ومتشككاً .. لم يقفز إلى ظني فعل السياسة التي ربمّا تكون أثرت به إنما خمَنّت السبب إمرأة ما ، لهذا سألته في ما إذا كان متزوجاً أم ما زال أعزبَ .. - لم أفهم المرأة فهماً كافياً لحد الآن . - يا عزيزي جيرالد – أجبته – المرأة التي نعنيها هي التي تُحَبٌّ لا التي تٌفهَمٌ . - لا يمكن أن أحب ما لم أثق . - أظنّ أن غموضاً ما في حياتك ، يا جيرالد – قلتٌ مندهشاً – أُفضي بما لديك . - دعنا نذهب في جولةٍ فالازدحام شديد هنا – هيا .. نهضنا وخرجنا .. وسمعته يقول : _ دع تلك العربة الصفراء ، لنستأجر أية عربة أخرى .. لتكن الخضراء الداكنة تلك .. بدقائق كنا نتخذ درباً باتجاه " المادلاين " . - إلى أين سنذهب ؟ .. سألته - إلى أي مكان تفضِّله .. إلى المطعم في " بويس " سنتعشىَ هناك وتحكي لي عن نفسك . - أريد أن أسمع منك أولاً – قلت ٌ – أفصح عمّا تحتفظ به . لحظتها أخرج حافظةً صغيرة ، إستلّها من جيبه ، قدّمها لي .. من داخلها أظهرتُ صورةً لأمرأةٍ طويلة القوام ، نحيلة ، شعرها طليق وعيناها كبيرتان تضمران شيئاً ما مبهماً . - ما رأيك بهكذا وجه ؟ ..سألني ، ثم أكمل : " أتراه يبعث علىَ الثقة ؟ " شرعتُ أتفحصه باهتمام فبدا لي كأنه وجهٌ لمخلوقٍ يخفي سرّاً كبيراً ، لا أستطيع التكهّن إن كان شرّاً أم خيراً .. فالابتسامة الباهتة المتراقصة عبر الشفتين رغم رقِّتها لا تشي بعذوبة حقيقية . - حسناً ! صرخ نافذ الصبر " ما رأيك ؟ " - لها ابتسامة تضمر شيئاً مخيفاً .. هذا رأي فافصِح بما لديك عنها . - ليس الآن ، إترك ذلك لما بعد العشاء . بعدما قدّم النادل القهوة وما طلبنا من سكائر توجهت لجيرالد ليتحدث عما وعدني به .. نهض ؛ خطا ذارعاً الغرفة جيئة وذهابا ، ثم عاد إلى كرسيه يغوص فيه ليبدأ الحكاية التالية : في أحد المساءات ، كعادتي كنت أتمشىَ راجلاً في شارع " بوند " كان الوقت يقرب من الخامسة عصراً عندما حدث اصطدام مروري لعربتين سببَّ توقفاً لحركة السير .. بجوار خطوط عبور المشاة ثمة عربة صفراء صغيرة تقف لا أدري لماذا استرعت انتباهي . وفيما كنت أخطو عابراً تصالبت نظراتي على الوجه الذي عرضته عليك في الصورة.. لم أتمكن من نسيانه ، فقد تمرّكز في الذاكرة ورحتُ تلك الليلة أفكر فيه . استطال هذا التفكير إلى اليوم التالي ، ما جعلني أتجولٌ باحثاً في الطرقات لعليّ ألمح العربة الصفراء مارقة أو متوقفة ؛ لكن الخيبة كانت نهاية مطافاتي .. فإستسلمتٌ إلى اعتقاد أن ما رأيت لم يكن إلاّ حلماً مرّ وانقضىَ . بعد أسبوع تلقيتٌ دعوةً من السيدة " دي لاستيل " لتناول العشاء في بيتها .. ! استقبلتني في الساعة الثامنة مساءً ، مكثنا حتىَ الثامنة والنصف منتظرين تقديم العشاء .. أخيراً دخل علينا الخادم معلناً وصول السيدة " آلروي " . وكانت المفاجأة الصاعقة فقد دخلت علينا من كنت أبحث عنها .. وكان الحظ ضاحكاً معي إذ طُلِبَ مني مصاحبتها للعشاء ، رفيقان يجلسان متقابلين … بعد الانتهاء توجهت بكلام تملأه البراءة : اعتقد أنني شاهدتكِ في شارع " بوند " قبل أيام ، يا سيدة " آلروي.. " بغتة إمتقع وجهُها وشحِب .. وبصوتٍ هامس خفيض ردّت : - لا تتكلم بصوتٍ مسموع ، أرجوك ، قد يسمعك الآخرون . طوقتني التعاسة .. سريعاً نفذَت إلى داخلي .. يالها من بداية مُحبطة ، ولتدارك الأمر رفعتُ صوتي محاولاً التحدُّث عن مسرحيات فرنسية إظهاراً لعمومية الكلام ، كانَ حديثُها مقتضباً تُظهر خوفَ استماع الآخرين لنا .. تلك اللحظة قادني الغباء للوقوع في حبّها ؛ زاد من ذلك طبيعة الغموض الذي يلف شخصيتها .. وقبل أن تبرح المكان عرضتُ عليها رغبة اللقاء ثانية ، ترددّت للحظةٍ تاركةً نظراتها تتجوّل بارتياب قبل أن تقول " نعم " غداً في الخامسة إلاّ ربعاً . آن خرجتْ اتجهتُ إلى السيدة " دي لاستيل " أسالها عمّا تعرف عن السيدة " آلروي " فأعلمتني بأنها أرملة تمتلك بيتاً جميلاً في " بارك لين " . في اليوم التالي ، وفي الوقت المحدد وصلتُ فلم أجدها . قيلَ لي خرَجتْ ، ذلك ما أشعرني بالأسى وأربكني .. توجهتٌ إلى النادي .. وهناك كتبتُ لها رسالة أُجدد رغبتي في زيارتها ، طالباً موعدأً آخر ، لكنّي لم أتلقَّ رداً رغم الأيام العديدة التي مرّت .. وفي يومٍ وردتني ملاحظة بأنها ستكون في البيت يوم الأحد الساعة الرابعة ؛ مع فائق الشكر والتقدير خاتمة معبرة ، تقول " الرجاء لا تكتب لي علىَ محل سكني ، وسوف أشرح لك عندما نلتقي ." ذلك الأحد الجميل استقبلتني .. ودودةً كانت وبجمالٍ أخّاذ .. وعندما ودّعتها خارجاً تمنّتْ أن أُعنون رسالتي القادمة إلى " السيدة فوكس " ، مديرة مكتبة ويتاكرز " في " كرين ستريت " قالت ثمة أسباب تدفعني إلى عدم إستلام أية رسالة في بيتي . " مرّ فصلٌ كاملٍ كانت علاقتي بها رائعة ، لم أرَ منها غير المعاملة اللطيفة ، بيد أنَّ جوَّ الغموض ظل ملازماً لشخصيتها ؛ وكثيراً ما راودني اعتقاد وقوعها تحت سطوةِ رجلٍ ما ، غير أن هذا الاعتقاد سرعان ما كان يتبدّد ، وكان صعباً عليّ الوصول إلى استنتاج قاطع بشأنها لهذا قررتٌ مفاتحتها ، عارضاً طلبي في الاقتران بها ، شارحاً تقهقري وتدهور صحتي من هذه العلاقة السرّية اللامنتهية ، فكتبت لها رسالة أعرض رغبتي بلقائها الاثنين القادم ، في الساعة السادسة .. أجابتني بالإيجاب ، وقتها طرتُ إلى السماء السابعة للبهجة .. لقد أحببتها بحق ؛ لكنّ الغموض هو ما كان يربكني ، بل يدنيني من الجنون .. ولقد حالفني الحظ لمرةٍ . - واكتشفت السرّ ؟ .. قلت مندفعاً . - بل أخافني .. ولك أن تحكم علىَ ذلك بنفسك . ذلك الاثنين القادم لبّيتُ دعوةً وجّهها لي عميّ لتناول الغداء معه ، وعميّ كما تعلم يسكن في " ريجنت بارك " .. ولكي أختصر الطريق للوصول إلى شارع " بيكادليّ " سلكت شوارع فرعية متواضعة الحال والسمعة .. وهناك كانت المفاجأة .. إذ لمحتٌ السيدة " آلروي " تخطو مُسرعةً وقد وضعت علىَ وجهها خماراً لإخفاء ملامحها ؛ حتىَ إذا وصًلَت آخر بيتٍ ارتقت درجاته المعدودات ، مستخرجةً مفتاحاً ألقمته الباب ودخلتْ . هنا يكمن السر قلت في سرّي " أسرعتٌ متفحصاً البيت ، كان بيتاً من تلك البيوت المؤثثة والمعدّة للتأجير المؤقت .. وعلىَ إحدى درجات السلم شاهدت منديلها الذي سقط منها .. إلتقطته دسسته في جيبي ، ثم رحت أفكر كيف ساتصرّف .. توجهتٌ إلىَ النادي ، وفي الساعة السادسة طلبتٌ ملاقاتها . مُضطجعة علىَ الاريكة أبصرتها ، ترتدي فستاناً جميلاً يجسّد جمالها الباذخ : " مسرورةٌ جداً للقائِك "، قالت – " لم أبرح البيت طوال اليوم " حدّقت بها مندهشاً ، تلك اللحظة سحبتُ منديلها من جيبي وعرضته إزاءها . - خذي سقطَ منك في " كومر ستريت " هذه الظهيرة ، ياسيدة آلروي .. خاطبتُها برباطة ِجأشٍ . تطلّعت إليَّ مرتعبةً ، ولم تمد يدها لاستلامه . - ماذا كنتِ تفعلين هناك ؟ .. سألتها . - بأيّ حقّ تسالني ؟. - بحقّ الرجل الذي أحبَّكِ .. جئتُ إلى هنا لأعرض عليك رغبتي في الأقتران بكِ . أخفّت وجهها بكفّيها وانفجرت بالبكاء . - يجب أن تردّي علىَ تساؤلي ؟ نهضَت .. تطلعت في وجهي قبل أن تقول : - ياسيد مارشيسون ، لا شيْ أخبركَ به . - هل ذهبتِ لتلتقي شخصاً ما ؟ صرختُ " ذلك هو الغموض الذي تتخفيّن وراءه ؛ أليس كذلك ؟ شحبَ وجهها وأصفر . - لم أذهب لأقابل أحداً . - "إنطقي بالحقيقة إن استطعتِ ".. صرختُ بها . - لقد قلتها . تلك اللحظة كنت تحت سطوة الجنون ، لا أعرف ما فهت به ، لكني متأكد قلت عنها ولها الكثير ثم أندفعت تاركاً البيت .. في اليوم التالي بعثَت لي رسالة ورددتُ عليها بجوابٍ مغلق ، سافرتُ بعدها إلى " النرويج " ، وعدتٌ بعد شهر .. أول شيء قرأته في صحف باريس هو خبر موت السيدة " آلروي " بعدما أصيبت بنزلة برد أثناء حضورها حفلة الأوبرا ، وماتت في غضون خمسة أيام .. أغلقتٌ كلّ شيء على نفسي ولم ألتقِ أحداً .. لقد أحببتها بولهٍ كبير ، بل أحببتها بجنون .. " نعم " سمعته يقول " في أحد الأيام ذهبتُ إلىَ " كومر ستريت " إلىَ ذلك البيت .. طرقتُ الباب ففتحته إمرأة ذات مظهرٍ يبعث علىَ الاحترام .. أخبرتني أنَّ غرف الاستقبال مؤجرّة لإمرأةٍ " لم أرها منذ ثلاثة أشهر " - هل هذه هي ؟ .. أظهرتُ الصورةَ أمامها . - نعم ، يا سيدي ! .. قالت " متىَ ستعود ؟ " - لن تعود أبداً .. لقد ماتت .. هل كانت تلتقي شخصا ما عندما تجِيء إلى هنا ؟ طمأنتني المرأةُ قائلةً : - كانت تأتي بكلّ بساطةٍ إلى غرفة الاستقبال تجلس تقرأ كتباً ، وفي بعض الأحيان تتناول الشاي وتبرح المكان . أعطيتها بعض النقود وخرجت .. - والآن ماذا يعني لك كلّ ذلك ؟ .. ألا تعتقد أن المرأة صادقة ؟ - بلىَ . - إذاً لماذا كانت السيدة " آلروي " تذهب إلى هناك ؟ - عزيزي جيرالد – قلتُ – ببساطةٍ ، كانت السيدة آلروي مولعة برغبة أن تبدو غامضة .. وما استئجارها الغرفة إلاّ لغرض تحقيق سعادة ، بذهابها إلى هناك متبرقعةً بخمارٍ ومتخيّلةً نفسها بطلةً .. لكنها في الواقع مثل " أبو الهول ".. بلا سر . ترجمة "زيد الشهيد" - مترجم و روائى عراقى اللوحة المصاحبة للترجمة بريشة الفنان التشكيلى البحرينى "خالد الطهمازى" |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 9 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
النص العربى لقصة "أوسكار وايلد" القصيرة: "الأمير السعيد" عالياً في المدينة انتصب تمثال "الأمير السعيد" ، وكان كله مطلي بأوراق سميكة من الذهب الخالص ، وله في موضع عينيه ياقوتتان زرقاويتان ، وياقوتة حمراء لامعة على نصاب سيفه . لقد كان محبوبا من قبل الجميع ، فلمّح واحداً من مستشاري المدينة الذي طالما تمنى أن يجني ثروة من ذوقه الفني الرفيع : " إنه جميل كدوارة الرياح ، ولكنه ليس نافعا " لئلا يعتقد الناس بأنه شخص غير عملي ، وهو في الحقيقة غير ذلك . وسألت أم ابنها الذي طلب " بيض الأنوق" : " لماذا لا تكون مثل" الأمير السعيد" ، إنه لم يحلم أبدا بأن يطلب المستحيل." وتمتم رجل بائس بينما كان يحدق في التمثال الرائع : " إنني مسرور أن أرى في هذا العالم من هو سعيد." وقال أطفال المدرسة الخيرية بينما خرجوا من الكنيسة الكاتدرائية في أبهى حللهم متشحين بأردية بيضاء : " إنه يبدو كملاك." فقال معلم الرياضيات : " وكيف عرفتم ، وأنتم لم تروا واحدا في حياتكم؟" ، فرد الأطفال : " عجباُ! لقد رأيناه في أحلامنا." ، فقطب المعلم جبينه ، وبدا ساخط جدا ؛ لأنه لا يستحسن أن الأطفال يحلمون . وفي إحدى الليالي طار فوق المدينة "سنونو" صغير كان أصدقاءه قد ذهبوا إلى مصر قبل ستة أسابيع ، ولكنه تخلف ورائهم ؛ لأنه كان يحب اليراعة الأكثر جمالاً ، ولقد التقى بها في بدايات الربيع ، بينما كان يحلق بقرب النهر، ولقد أعجب بخصرها الرشيق ، مما جعله يتوقف للتحدث معها . فسأل السنونو ، والذي أراد أن يكون مباشراً في حواره : " هل لي ان أ حبك؟"، فوافقت اليراعة ، ثم طار حولها ملامسا الماء بجناحيه صانعا حلقات فضية . لقد كانت تلك هي مدة المراودة ، والتي استمرت طوال الصيف. وصاحت طيور السنونو الأخرى : " إنها علاقة سخيفة ، وكما أنها لا تملك المال ، وعلاقات كثيرة غير مجدية ، وأن النهر كان نوعا ما مليئاً باليراعات . وعندما جاء الخريف ، طار أصدقاؤه بعيدا . وبعدما ذهب رفاقه شعر بالوحدة تدب في حياته ، وبدأ يضجر من حبيبته. قال السنونو : " إنها لا تتحدث ، وإنني خائف من كونها يراعة لعوب ؛ لأنها دائما ما تتمايل مع النسيم ، ومؤكدا أنها كلما هب تقدم له أجمل ترحيب . إنني أعترف بأنها أليفة ، وتابع قائلا : " ولكنني أحب السفر ، وزوجتي يجب أن تحبه أيضا." ، وأخيرا قال لها : " إنك سوف تأتين معي ." ، ولكن اليراعة هزت رأسها وأبت أن تترك موطنها. فصاح السنونو : " لقد كنتِ تسخرين مني ، إنني ذاهب إلى الأهرامات ، وداعا." فرفرف بجناحيه محلقا بعيدا. طار كل النهار ، وفي الليل وصل إلى المدينة ، فقال السنونو محدثا نفسه : " أين سأقيم ؟ آمل أن المدينة قد استعدت لقدومي." وبعد ذلك رأى التمثال على عمود طويل ، فصاح : " سأقيم هنا ، إنه موقع جميل يتميز بوفرة الهواء النقي" ، فحط بين قدمي "الأمير السعيد". قال لنفسه بينما كان ينظر حوله ، ويستعد للنوم : " لدي فراش من ذهب" ، وفي اللحظة نفسها التي وضع رأسه تحت جناحه ، سقطت عليه قطرة ماء كبيرة. فصاح السنونو: " يا للعجب! لا توجد أي سحابة في السماء ، فالنجوم كما أراها واضحة براقة ، ولكنها تمطر . إن الطقس في شمال أوروبا مخيف . فاليراعة جبلت على حب المطر ، وذلك ليس إلا جزءا من أنانيتها" ، وبعد ذلك سقطت قطرة أخرى . فقال: " ما الفائدة من تمثال كهذا إذا كان لا يستطيع رد المطر! يجب أن أبحث عن مدخنة تؤويني ، ثم عزم أن يطير. ولكنه قبل أن ينشر جناحيه ، سقطت قطرة ثالثة ، وعندما نظر للأعلى ، ياللهول! ماذا رأى؟ إن الأمير السعيد قد امتلأت عيناه بالدموع التي جرت على وجنتيه الذهبيتين ، وقد بدا وجهه في غاية الحسن في ضوء القمر ، وحتى أن السنونو شعر بالأسى يتملكه. قال السنونو: " من أنت؟" - " أنا الأمير السعيد." فسأل السنونو :" لماذا تنوح ؟ لقد بللت ريشي قليلا." فأجاب التمثال: " عندما كنت حيا ، وكان قلبي كقلوب البشر ، لم أدرِ ما الدموع ؛ لأنني عشت في قصر اللا هموم ، حيث لا يسمح للحزن بالدخول . ففي فترة النهار ، لعبت مع أصدقائي في الحديقة ، وفي الليل توليت الرقص في القاعة العظمى . وحول الحديقة امتد سور شامخ ؛ ولكنني لم أسأل عما كان وراءه ، فكل شيء عني جميل . إن حاشيتي لقبوني بالأمير السعيد ، فكنت مسرورا جدا ، إن كان السرور هو السعادة . هكذا عشت ، وهكذا مت . والآن ، وإنني ميت , وضعوني مرتفعا جدا ؛ لأتمكن من رؤية كل القبح ، وكل التعاسة في مدينتي . وإن كان قلبي مصنوع من الرصاص ، لكنني لا أملك سوى النحيب." قال السنونو لنفسه: " ماذا ، إنه ليس ذهبا خالصا!"، لقد كان خلوقا ولم يشأ أن يبدي أي انتقادات بصوت مسموع. وتابع التمثال في صوت موسيقي هادىء: " بعيد جدا ، بعيد جدا ، في شارع صغير هناك منزل فقير ، وإحدى نوافذه مفتوحة ، ومن خلالها أرى امرأة جالسة على طاولة ، ووجهها نحيل ، ومنهك ، ويديها حمراء خشنة قد وخزتها الإبرة ، لأنها خياطة . إنها تطرز زهور " شرق الفلك" على فستان من الساتان لأجمل وصيفات الملكة ؛ لتلبسه في حفلة القصر الراقصة . وفي سرير على زاوية الغرفة طفلها الصغير مريض ، يشكو من الحمى فيسأل عن البرتقال . وأمه ليس لديها ما تعطيه إياه سوى ماء النهر؛ لذا هو يبكي . أيها السنونو ، أيها السنونو الصغير ، ألا لن تحضر لها الياقوتة الحمراء من نصاب سيفي ؟ فإن قدمي راسختان في هذه القاعدة ، ولا أستطيع الحراك." قال السنونو: " إنني منتظر في مصر ، وأصدقائي يرفرفون طربا عند النيل ، ويتحدثون مع زهرات اللوتس الكبيرة ، وقريبا سيذهبون للنوم على قبر الملك العظيم . فهو بنفسه ينام في تابوته المزخرف ، وإنه مطوي في كتان أصفر ، ومحنط بالتوابل ، وحول عنقه سلسلة من حجر اليشم الفاتح ، ويداه كأوراق ذابلة." قال الأمير: " أيها السنونو الصغير ، هل تبقى معي ليلة واحدة وتكون رسولي ؟ فإن الصبي ضمآن جدا ، وأمه حزينة " . أجاب السنونو : " لا أعتقد بأنني أحب الصبية ؛ فبينما كنت مقيما قرب النهر في الصيف الماضي ، اقترب مني فتيان وقحان ، وهما ابنا الطحان ، فأخذا يرميان الحجارة عليّ . لم يتمكنا من إصابتي ؛ لما عرف عنا ، نحن طيور السنونو ، بسرعة الطيران ، إلى جانب أني أنحدر من سلالة عُرفت بخفة الحركة ، ورغم ذلك فإن سلوكهما دال على عدم الاحترام" . فبدا على الأمير الحزن لرفض السنونو. فأضاف قائلا : " إن الجو هنا بارد ، ولكنني سأظل معك ليلة واحدة ، وأكون رسولك ". فشكره "الأمير". لذا نزع الياقوتة الحمراء من نصاب السيف ، وطار بها بعيدا في منقاره . عبر برج الكنيسة الكاتدرالية ، حيث نحتت ملائكة بيضاء مرمرية. وعبر القصر فسمع إيقاعات موسيقية ، فرأى فتاة حسناء في الشرفة تتحدث إلى زوجها. فقال لها : " كم هي رائعة النجوم ، وكم هي رائعة قوة الحب!" . فأجابته : " أتمنى أن يكون فستاني جاهزا للحفلة . لقد طلبت أن تكون زهور شرق الفلك مطرزة عليه ، ولكن يبدو أن الخياطة لا تنجز عملها كما يجب." وعبر السنونو النهر ورأى مصابيح معلقة على ساريات السفن ، ثم جاوز أقلية عبرانية ، فرأى الناس يعقدون صفقات فيما بينهم ، ويزنون المال في ميازين نحاسية. وجاء أخيرا إلى المنزل البسيط ، فنظر بداخله . كان الصبي لا يزال يتقلب في فراشه من أثر الحمى ، ولشدة تعب أمه فقد غطت في سبات عميق ، ثم قفز واضعا الياقوتة على طاولة حيث تعودت أن تضع أدوات الخياطة. فرفرف السنونو بجناحيه كمروحةٍ فوق جبين الطفل . فاستفاق الطفل معتقدا بأنه قد استرد عافيته ، وشعر بالبرد ، فعاد للنوم مرة ثانية. وعندما عاد السنونو إلى الأمير السعيد أخبره بما فعل، فقال: " إنني أشعر بالدفء رغم برودة الجو"، فقال له الأمير: " إن ذلك بسبب عملك الصالح" . فبدا السنونو بالتفكير فنام ؛ لأن التفكير دائما ما يشعره بالنعاس. ومع إشراقة اليوم التالي ، ذهب السنونو إلى النهر ليستحم . فرآه بروفسور مختص بعلم الطيور: " إنها لظاهرة غير مألوفة أن ترى سنونو في الشتاء." فأعدّ تقريراً عنه للصحيفة المحلية ، وقد نقلها كل من قرأها ؛ وبسبب كثرة الكلمات الصعبة بها لم يستطيعوا فهمها. قال السنونو: "سأذهب الليلة إلى مصر". لقد كان متحمسا لهذا الأمر بعدما زار كل التذكارات العامة ، وجلس على برج المعبد. وحيثما ذهب ، فإن طيور الدوري تزقزق ، وتقول لبعضها : "ياله من غريب بارز!" لذا متع نفسه كثيرا. وعندما ظهر القمر ، طار السنونو عائدا إلى الأمير السعيد ، وصاح به: " هل لك أي توصيات في مصر؟ إنني أستعد للذهاب." فقال الأمير: " أيها السنونو، ألن تمكث معي لليلة أخرى؟" فأجاب السنونو:" إنني منتظر في مصر، غدا سيطير أصدقائي إلى الشلال الثاني ، وإن فرس النهر يضطجع بين أعواد القصباء، وعلى منزل جرانيت ضخم يجلس الإله " مأمون" . في كل ليلة يراقب النجوم، وعندما تبرق نجمة الصباح يطلق صرخة فرح، ثم يصمت. وفي الظهيرة، تخرج الأسود إلى حافة النهر لتشرب. إن لها أعين كزبرجد أخضر، وزئيرها يرعد في الأفق أكثر من هدير الشلال." قال الأمير: " أيها السنونو ، أيها السنونو الصغير، بعيدا عبر المدينة أرى شاباً في عليته ، ينحني على طاولة مليئة بالأوراق . وبجانبه كأس فيه باقة من أزهار البنفسج الذابلة، شعره بني جاف، وشفاهه حمراء كرمانة، وعيناه واسعة حالمة. إنه يحاول جاهدا أن ينهي مسرحية لمخرج المسرح، ولكنه يشعر بالبرد، ولا يمكنه الإنتهاء منها، ولا توجد نارالموقد ، والجوع جعله شاحبا." قال السنونو صاحب القلب الحنون: " سأنتظر معك لليلة أخرى" فهمس للأمير: " هل آخذ له ياقوتة حمراء أخرى؟" قال الأمير: " أواه ! ليس لي الآن ياقوتة حمراء ، والآن كل ما تبقى لدي هو عيناي. أنهما مصنوعتان من "سفير" نادر تم جلبه من الهند منذ ألف سنة . إنزع واحدة منها ، وخذها للشاب. إنه سوف يبيعها للصائغ، فيشتري حطبا ليتدفأ وينهي المسرحية." فرفض السنونو فعل ذلك ، وبدأ في البكاء. فقال الأمير : " إفعل أيها السنونو كما آمرك" ، ثم اجتذب السنونو عين الأمير الأخرى ، وطار بها إلى شرفة الطالب. لقد كان من السهل الوصول إليها؛ لوجود ثقب في السقف. فمر سريعا، وكان الشاب قد وضع يديه على رأسه؛ لذا لم يسمع رفرفة جناحي الطائر، وعندما رفع بصره وجد السفير يتلألأ على أزهار البنفسج الذابلة. فصاح الشاب وقد غمرته السعادة: " لقد بدأ شأني يعلو! إن هذه من معجب رائع، يمكنني الآن إنهاء المسرحية . وفي اليوم التالي طار السنونو إلى المرفأ. جلس على سارية مركب كبير، ورأى التجار يجرون صناديق كبيرة بحبال من عنبر السفينة، ويرددون بأعلى صوتهم عند خروج كل صندوق: " هيا ارفعوا الشراع " صاح السنونو : " إنني ذاهب إلى مصر" ، ولكن لم يعارضه أحد بالطبع! وعندما ظهر القمر طار السنونو عائدا إلى الأمير السعيد، فصاح: " لقد جئت لأودعك." قال الأمير:" أيها السنونو، أيها السنونو الصغير هلا تقيم معي ليلة أخرى؟" فأجاب :" إنه الشتاء ، وسيتساقط الثلج هنا عما قريب. إن الشمس في مصر ترسل أشعتها الدافئة على النخل الأخضر، والتماسيح تنام في الوحل، وتنظر بخمول نحو النخل، ورفاقي يبنون عشا في معبد "بعلبك"، والحمام الأبيض والوردي ينظر إليهم، ويهدل لبعضه. ياعزيزي الأمير، ينبغي أن أرحل عنك، ولكني لن أنساك ، فسآتي لزيارتك في الربيع المقبل، وأحضر لك ياقوتتان جميلتان عوضا عن تلك التي أنفقتها على الفقراء، وستكون الياقوتة أكثر حمرة من وردة حمراء، وسيكون السفير كالبحر العظيم في زرقته." قال الأمير: " في الساحة تحت، توجد فتاة صغيرة تبيع الكبريت، لقد أتلف الماء أعواد الثقاب، فهي تبكي؛ لأن والدها سيوسعها ضربا إن لم تحضر شيئا من النقود. إنها لا تملك حذاء ، ولا جوارب ، ورأسها الصغير لا يغطيه شيء . انزع عيني المتبقية، وأعطها إياها؛ وبذا فإن والدها لن يضربها." فقال السنونو:" سأبقى معك لليلة أخرى، ولكن لن أنزع عينك؛ ستكون أعمى حينها." قال الأمير:" أيها السنونو الصغير ، افعل بما أمرتك به." فجذب عين الأمير المتبقية، ثم اندفع لأسفل الساحة كالسهم، وباغت فتاة الكبريت، وألقى بالجوهرة في راحة يدها، فصاحت الفتاة الصغيرة فرحة: " ما أروعها من قطعة زجاج!" فأسرعت بخطاها نحو المنزل ضاحكة سعيدة. وعاد السنونو بعد ذلك للأمير وقال:" إنك وقد أصبحت الآن أعمى؛ سأضل بقربك للأبد." فقال الأمير المسكين:" لا أيها السنونو الصغير يجب أن تذهب في الحال إلى مصر." فرد السنونو بأنه سيظل بقربه للأبد، ثم نام على أقدام الأمير. قضى السنونو نهار اليوم التالي جالسا على كتف الأمير، وأخبره قصصا عما رآه في الأراضي الغريبة، لقد أخبره عن طيور أبو منجل الحمراء، والتي اصطفت على ضفة النهر، وتصطاد الأسماك الذهبية. حدثه عن تمثال أبو الهول القديم كقدم الأرض نفسها، والذي يعيش في الصحراء، ولديه معرفة بكل ما حوله، عن التجار الذين يمشون ببطء بجانب جمالهم، ويحملون في أيديهم خرزات العنبر، عن ملك جبال القمر، والأسود كسواد خشب الأبنوس، ويعبد بلورة كبيرة، عن الثعبان الأخضر الضخم الذي ينام في النخلة، ولها عشرين قديسا ليطعموها بأطيب أصناف الطعام، عن الأقزام الذين عبروا على أوراق ضخمة مسطحة بحيرة كبيرة ، وكانوا في صراع دائم مع الفراشات. قال الأمير: " عزيزي السنونو، لقد أخبرتني عن أشياء رائعة، ولكن الأعظم من أي شيء آخر هو معاناة الرجال، والنساء، حيث لا يوجد ما هو أغمض من التعاسة. حلق فوق مدينتي، واخبرني بما تبصره عيناك." فطار السنونو محلقا فوق المدينة الهائلة ، فرأى الأغنياء يمرحون في منازلهم الجميلة، بينما ظل المتسولون جالسين عند بوابات منازل الأغنياء، وطار إلى الأزقة المظلمة، فرأى الأطفال الأبرياء الجوعى يحدقون بفتور نحو الشوارع حالكة الظلام. وتحت ممر الجسر الرئيسي، يستند طفلان كل منهما على الآخر ليبقوا الدفء يسري في أجسادهم، ويقولون لبعضهم: " كم نشعر بالجوع!"، فنهرهم المراقب، طالبا منهم عدم النوم في الجسر، فأخذوا يطوفون تحت المطر الغزير. وبعد ذلك طار السنونو، مرة أخرى، إلى الأمير، وأخبره بما قد رآه. فقال الأمير:" انزع الورق الذهبي الذي يغطيني، ورقة تلو الأخرى، وأعطها للفقراء. إن الأحياء دائما ما يعتقدون بأن المال يجعلهم سعداء" فانتزع السنونو ورقة بعد ورقة من الذهب الخالص ، إلى أن أصبح الأمير السعيد باهت اللون. ورقة تلو ورقة من الذهب الخالص يحضرها للفقراء. فاستعادت وجوه الأطفال نظارتها، وحيويتها؛ فلعبوا، وابتهجوا، ولعبوا كل لعبة قد عرفوها، وقالو: " إننا الآن نملك خبزاً !" وبعد ذلك سقط الثلج، وبعده حل الصقيع؛ فكانت الشوارع لامعة، وبراقة، وكأنها صنعت من فضة، وقطع جليدية كسيوف بلورية تتدلى من إفريز المنازل. ويتجول الجميع والفراء تغطي أجسادهم، وارتدى الأطفال قبعات قرمزية، وقاموا بالتزلج على الجليد. وشعر السنونو المسكين بالبرد يزداد، لكنه لم يكن ليرحل عن الأمير؛ لقد أحبه كثيرا. وعندما يكون الخباز منشغلاً، كان يلتقط كسرة خبز ، مرفرفا بجناحيه ليبقي نفسه دافئاً. وفي النهاية عرف أنه سوف يموت. كان يملك القوة التي تساعده على الطيران إلى كتف الأمير لمرة واحدة. فتمتم: " إلى اللقاء أيها الأمير العزيز، هل تدعني أقبل يديك؟" قال الأمير: " إنني مسرور بأنك ستذهب أخيرا إلى مصر، لقد مكثت هنا طويلاً؛ لذا سأدعك تقبل شفاهي لأنني أحبك جداً." قال السنونو: " إن مصراً ليست هي وجهتي، إنني ذاهب إلى منزل الردى. إن الموت أخ للنوم، أوليس كذلك؟" فقبل شفاه الأمير السعيد، ثم سقط ميتاً عند قدم الأمير. وفي تلك اللحظة سمع صوت فرقعة من داخل التمثال هزت المكان، وكأن شيء ما قد تحطم. وفي الحقيقة، انفلق القلب الرصاصي إلى قطعتين، ولقد كان بالتأكيد صقيع قاسي. وفي صباح اليوم التالي كان المحافظ برفقة مستشاري المدينة في الساحة. وبينما عبروا الزاوية التي ينتصب فيها الأمير، نظر المحافظ إلى التمثال، وقال: " كم يبدو رثا الأمير السعيد!" فصاح مستشاري المدينة، والذين يتفقون معه دائما: " إنه رث جدا"، ثم ذهبوا لينظروا إليه عن قرب. قال المحافظ: " إن الياقوتة الحمراء سقطت من على سيفه، وعينيه اختفتا لا أثر لهما، ولم يعد ذهبيا، إنه في الحقيقة أفضل بقليل من متسول" ، فردد المستشارون: " أفضل بقليل من متسول." قال المحافظ: " وطير ميت عند قدميه! يجب أن نصدر قرارا بأن لا يسمح للطيور أن تموت هنا" ، فسجل موظف المدينة ملاحظة بالمقترح. فحطموا تمثالَ الأمير السعيد. قال بروفسور الفن في الجامعة: " لأنه أصبح غير جميل، أصبح غير نافع أيضاً." وقاموا بعد ذلك بصهر التمثال في فرن حرارته متقدة، وعقد المحافظ اجتماعا بحضور المجلس البلدي للنظر في ما يمكن فعله بالحديد. وقال: " بالطبع لا بد من وضع تمثال آخر، وسيكون تمثالا يجسدني" وقال كل منهم: " تمثال لنفسي" ، ثم بدأوا في الشجار. وعندما سمعت عنهم آخر مرة لا زالوا يتشاجرون. وقال مشرف العمال في المسبك: " عجبا لأمر هذا القلب الرصاصي المحطم لن تصهره حرارة الفرن العالية! يجب أن نرميه بعيدا." ثم رموه على كومة قذارة حيث السنونو الميت يرقد. قال الإله لأحد ملائكته: " احضر لي أثمن شيئين في المدينة." فأحضر له القلب الرصاصي، والسنونو الميت، فقال الإله: " لقد وفقت في الاختيار؛ لأنه في جنتي سيغني هذا الطير الصغير للأبد، وفي مدينتي الذهبية سيمدحني الأمير السعيد." ترجمة "بدرية بنت سيف الرواحى" - جامعة الملك قابوس - عمان |
|
|
|
|
المشاركة رقم: 10 |
|
|
كاتب الموضوع :
Disappointed
المنتدى :
الأدباتيّة
هذه المسرحية بلغتها الأصليّة , و يمكن لمن يرغب فى ترجمتها إلى اللغة العربية أن يستفيد من دليل الواحة للترجمة الفورية الملحق بــ دليل الواحة لمواقع اللغات على الشبكة و للتحميل إضغط على رابط إسم المسرحيّة أعلاه أو أى من صور الأغلفة أو لقطات عروض المسرح الخاصة بها أدناه (و يلاحظ فى آخر صورة أن أوسكار وايلد بنفسه هو الذى كان يقوم بأداء دور سالومى!!!): التعديل الأخير تم بواسطة Disappointed ; 16-10-2007 الساعة 01:38 PM |
|
|
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|